العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١ - الفصل الاول فى ارادته تعالى
٤. صحيحة عاصم بن حميد عن أبى عبد اللّه الصادق (ع) قال:
«قلت: لم يزل اللّه مريدا؟ قال: إن المريد لا يكون إلّا المراد معه، لم يزل اللّه عالما قادرا ثم إراد».[١]
٥. رواية بكير بن اعين قال: «قلت لأبى عبد اللّه (ع) علم اللّه و مشيئته مختلفان أو متّفقان؟ فقال: العلم ليس هو المشيئة، ألا ترى إنك تقول: سأفعل كذا إن شاء اللّه، و لا تقول: سأفعل كذا إن علم اللّه، فقولك: إن شاء اللّه، دليل على أنه لم يشأ، فإذا شاء كان الذى شاء كما شاء، و علم اللّه سابق المشيئة».[٢] و فى التوحيد: «و علم اللّه سابق للمشية».[٣]
أقول: و هذه الرواية الشريفة ناصّة على بطلان اقوال المتكلمين و الفلاسفة و صحة قولنا كما
يدلّ عليه قوله: «و علم اللّه سابق للمشيئة» و نحن نقول أنّ علمه تعالى مرجح لفعله.
٦. صحيحة سليمان بن جعفر الجعفرى قال: «قال الرضا (ع):
المشيئة و الإرادة من صفات الأفعال، فمن زعم أن اللّه لم يزل مريدا شائيا فليس بموحّد».[٤]
أقول: لأنه يستلزم ايجابه و قدم العالم.
[١] . اصول الكافى: ١/ ١٠٩.
[٢] . اصول الكافى: ١/ ١٠٩.
[٣] . التوحيد/ ١٤٤.
[٤] . البحار: ٤/ ١٤٥.