العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩ - النظام الكامل يبطل مبدئية المادة
ليس علينا تعريف المبدء، بل هو على عهدة العلم فى المستقبل!! و كفى اللّه المؤمنين القتال.
٢. المادة بالوانها و انواعها غير شاعرة بلا تردد و هو محسوس الى حدّ كثير.
فمن أين نشأ هذا النظام البديع المتقن المحير للعقول؟ و العلوم التجريبية كالفيزياء، و الكيمياء و علم الحياة و علم فيزيولوجى (علم منافع الاعضاء و وظائفها فى النبات و الحيوان و الانسان و خصوصا فى الاخير)، تكشف للانسان حكما و دقائق فى كل شهر و كل سنة ما تبهر العقول و تنادى بوجود خالق عالم المادة و علمه و قدرته و حكمته و عظمته التى لا تنتاهى.
٣. المذاهب المادية بمختلف اتجاهاتها و تعدد مشاربها بقيت متحيرة تجاه جواب هذا السؤال و الخبير المحيط بالاقوال يعلم ان المذاهب المذكورة فى آخر الشوط يلتجأون إلى التصادف الأعمى تجاهلا و تجاوزا و تعدّيا على قانون السببية العام النافذ فى جميع أجزاء العالم.
التصادف بمعنى وجود المسبب من دون سبب. و الحال ان الماديين فى العلوم التجريبية يقدسون القانون المذكور كسائر العقلاء و لكن لما يبلغون الى استناد كل العالم السبب المتقن البديع يرجعون الى أدبارهم القهقرين و ينكرون القانون المذكور، و هل هو إلّا عىّ و جهالة و عناد و عصبية على ناموس العلم.