العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩ - ٢) انه تعالى ليس بمكانى
اذا عرفت هذا، فنقول واجب الوجود لا مكان له.
لو كان متحيّزا لكان حيزه قديما بالضرورة، فان كان واجبا يبطله ادلّة التوحيد و ان كان ممكنا يزيفه دلائل حدوث العالم.
نعم ان فرضنا الحيّز موهوما كما فى القول الرابع فلا دليل على نفى ازلية الموهومات.
الثالث: لو كان متحيزا لكان محاطا لحيزه ضرورة إحاطة كل حيّز بمتحيزه و كلّ محاط محدود، و الواجب الوجود لا حدّ له اصلا. و فى رواية ابن أذينه عن الصادق (ع):
«لأنّ الأماكن محدودة تحويها حدود اربعة، فاذا كان- اى حضوره تعالى للاشياء- بالذات لزمه الحواية[١] و غير ذلك».
و احاديث اهل البيت تدل على نفى مكان له تعالى بعبارات متعددة و فى رواية ابى بصير: ان اللّه تبارك و تعالى لا يوصف بزمان و لا مكان، و لا حركة و لا انتقال و لا سكون، بل هو خالق الزمان و المكان و الحركة و السكون و الانتقال ... و فى رواية يعقوب عن الكاظم (ع):
«ان اللّه تبارك و تعالى كان لم يزل بلا زمان و لا مكان، و هو الآن كما كان، لا يخلو منه مكان و لا يشتغل به مكان و لا يحلّ فى مكان ...».
(بحار الانوار: ٣/ ٣٠٩)
[١] . البحار: ٣/ ٣٢٢.