العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٥ - فروعات المقام
الثانى: هل انه ارسل الى الملائكة و الجن، بل إلى العقلاء الساكنين فى سائر الكرات؟ لا يصح التمسك لإثباته ببعض الآيات غير الظاهرة فى ذلك و ان كان ارساله (ص) الى جن الارض محتمل و اللّه العالم. و ما ذكرناه فى هذا الموضوع فى بعض كتبنا السابقة فهو من مبالغات شبابية!
الثالث: ان المتيقن من نسخ شريعة بشريعة أخرى و نسخ الشرائع السابقة بشريعة الاسلام، هو نسخ مجموعها لا نسخ جميعها بنحو السالبة الكلّية، على ان آية الشورى: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ...
تدل على المقصود ايضا كما تقدم بحثها سابقا. و تظهر الثمرة فى حكم ثبت فى شريعة سابقة فى القرآن أو حديث معتبر و لم نجد دليلا معتبرا على خلافه فى شريعتنا نعمل به اذا كان له اطلاق او عموم و اما إذا شككنا فى اطلاقه فهل يمكن استصحابه فى حقنا؟ فيه كلام محرر فى اصول الفقه مفصلا، و الاظهر عدم جريانه لعدم بقاء الموضوع المعتبر فيه فلاحظ. و اما العقائد الدينية كالتوحيد و صفات الواجب الوجود الثبوتية و السلبية و عدله تعالى و المعاد و ما يقع فيه فلا فرق بين دين و دين فهو ثابت من الاول الى الأبد كما لا يخفى، بل يجب الايمان بالانبياء السابقين علينا، بل إذا علم الانسان السابق باخبار نبيه ان نبيا كذا و كذا يأتى من بعدى لا يبعد وجوب الايمان به و لا اقل من جهة وجوب تصديق نبيه الذى أخبره و ان فرض عدم وجوب الايمان بالنبى اللاحق بعنوان النبى و لذا كان الواجب على الأمم السابقة الذين اخبرهم انبيائهم