العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩ - تمهيد
فلا يجب أن تكون ذاتية، فالملازمة من أحد الطرفين كما لا يخفى.
٣. كلّ صفة اعتبرت فى مفهومها الإضافة فهى فعلية؛ لاحتياجها إلى غير الواجب، فلا يعقل كونها ذاتية، و هذا واضح؛ و كلّ صفة لم تكن إضافية محضة فهى ذاتية؛ إذ لا واسطة بين الفعلية و الذاتية؛ فحيث أنّ الصفة غير الإضافية المحضة لا تكون فعلية للزوم الإضافة فى قوام الفعل، فهى ذاتية لا محالة.
٤. كلّ ما وقع تحت قدرته فهو من الصفات الفعلية، و ما لم يقع فهو من الصفات الذاتية؛ و السر فى ذلك واضح، فإن الخارج عن القدرة ليس إلّا الواجب.
٥. كل صفة أمكنت وقوعها تحت الإرادة فهى فعلية، و إلّا فهى ذاتية، و يظهر وجهه ممّا سبق.
و أما قوله تعالى: «وَ هُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ»[١]، و قوله (عليه السلام):
«شاء- أى اللّه- ان لا يكون شىء فى ملكه إلا يعلمه حيث تعلق المشية بالقدرة و يكون الشىء معلوما له تعالى، مع أن القدرة و العلم من الصفات الذاتية»
، فلا بد من توجيههما يوجه مقبول.
٦. كلّ صفة وقعت فى حيّز ألفاظ دالّة على الحدوث و الإمكان فهى فعلية لا محالة، و من الألفاظ المذكورة: سوف، سين الاستقبال، و جملة من حروف الجر، عسى، و نظائرها، الفاء العاطفة الدالة على الترتيب، ثم، اذا، ان، لو، و غير ذلك.
[١] . الشورى: ٤٢/ ٢٩.