العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٧ - فروعات المقام
عليه حجة اللّه ليهلك عن بينة، بل هو معذور.
هذا بحسب الكبرى و اما الصغرى، فمعظم الكفار فى عصرنا قاصرون فى الدنيا، اما فى التوحيد و اما فى النبوة نبوة خاتم المرسلين. و اما فى الآخرة فهل يمتحنون فى كرة الحساب كما فى رواياتنا و روايات أهل السنة، ام لا؟ و اللّه يعلم بأفعاله.
نحن لا نحكم فى الدنيا حسب حكومة العقل و دلالة القرآن على ان كل غير مسلم مستحق للخلود فى النار، بل نخصه بالمعاند الجاحد و الجاهل المقصر و هم القليلون و الاكثر جاهل قاصر و اما ترتب الاحكام الفقهية على الكفار فى الدنيا فلا فرق بين القاصر و المقصر و المعاند. و اللّه العالم.
الخامس: انقطاع الوحى بعد وفاة النبى الاكرم (ص)
قال الشيخ المفيد رحمه اللّه فى كتابه اوائل المقالات (ص ٣٩): «إنّ العقل لا يمتنع من نزول الوحى اليهم- يعنى الى الائمة (ع)- و ان كانوا ائمة غير الانبياء- و إنّما منعت عن نزول الوحى إليهم و الايحاء بالاشياء إليهم للاجماع على المنع من ذلك، و الاتفاق على أنه من يزعم أنّ أحدا بعد نبيّنا (ص) يوحى إليه، فقد أخطأ و كفر. و لحصول العلم بذلك من دين النّبى (ص) ... و الإمامية جميعا على ما ذكرت ...».
أقول: و من هذا الكلام يفهم بطلان افتراء من ادعى أن الإمامية يعتقدون بنبوة الأئمة (ع) و نزول الوحى إليهم. فان الإمامية عن بكرة