العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧ - حياته تعالى
و حياة الكلى فقد تبقى منزوعة عن البدن ساعات حتى تزرع فى بدن آخر و هى حية و لو ماتت لم تقبل الزرع و لم ينتفع به البدن الثانى.[١]
حياة اللّه سبحانه و تعالى و هو الواجب الوجود.
لا علم لنا من القرآن و السنة و العقل و العلم الحديث التجريبى بحقيقة الروح و اثره من حياة
الانسان. و بعبارة اخرى لا يعلم الانسان فى القرن الواحد و العشرين حقيقة نفسه و حياته!! و هو يعلم أشياء كثيرة بالعقل و الحس و الدين.
نعم نعلم ان سبب الحياة- زندگى- هو ارتباط الروح بالبدن و ان سبب الممات هو قطع الارتباط المذكور و ايضا نعلم الحياة بآثارها كالتغذية و التنمية و الحس و الحركة و ... على ما ذكروها فى علم الحياة (- بيالوجى- زيستشناسى) و ما اوتينا من العلم الا قليلا. و ربما يفتح اللّه تعالى علينا من هذا القليل فى المستقبل اما من جانب الدين او من جانب العلوم التجريبية او من جانب الفلسفة او من الجميع ما ترتقى به معرفتنا بالحياة و لا تيأس من روح اللّه.
و المتيقن ان سبب حياة جملة من انواع الحيوانات ايضا هو ارتباط الروح بابدانها و اما سائر اقسام الحياة فلا علم لنا بحقيقتها و لا باسبابها لو إدّعاه أحد فهو رجم بالغيب منه!
فجميع ما قال متكلمو المذاهب الاسلامية و الفلاسفة الاسلامين و
[١] . و كلية المؤلف من اخيه و ابقانى اللّه تعالى بها ٢٢ سنة و بعض الاطباء يعجبون من بقاء عمرى. فان العمر الغالب لأصحاب الكلية المزروعة اثنا عشر سنة.