العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٥ - ٦) هل يجب اللطف عليه تعالى؟
و إمّا ان يراد بها صدور الأشياء عن الواجب جل جلاله على أكمل الأنحاء الممكنة و هو بحث أنه تعالى حكيم فاعل الاصلح و لا نظام ممكن أحسن من هذا النظام الحاضر.
نعم لو قلنا أنّ المراد فى هذا المقام هو البحث عن وجوب الأصلح بحال العبد كما هو ظاهر جملة من الكلمات، بل هو مدلول دليلهم و هو المناسب لمباحث العدل، تصبح المسألة مصداقا و موردا لمبحث حكمته تعالى. لكن لا يمكن اثبات الحكم لان العقل يدرك انه تعالى لا يترك الأصلح فى الكون و هو الأصلح المطلق، و لا حكم للعقل لعدم تركه الأصلح بحال بعض دون بعض عند التزاحم.
٦) هل يجب اللطف عليه تعالى؟
اللطف عند المتكلمين عبارة عما يقرّب العبد الى الطاعة و يبعّده عن المعصية. و لم يكن له حظ فى التمكين كالقدرة و العلم و الآلة و امثالها و لم يبلغ إلى حدّ الإلجاء كالمرض أو الإغماء المانع من العصيان.
و للقاعدة ثمرات فى جملة من المسائل الإعتقادية و الأصولية و نسب وجوب اللطف إلى الإمامية و المعتزلة. و استدلّوا عليه بأنّ اللّطف ممّا يتوقف عليه غرض المكلّف (بكسر اللام) من المكلّف المأمور. و كلّ ما يتوقّف عليه الغرض فهو واجب. فينتج ان اللطف واجب على المكلّف الآمر.