العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٦ - خاتمة المقصد فليتنافس فيها المتنافسون
قبول الوالايات و الاشتراك معهم فى حكومتهم لبطلان جميع هذه التصرفات و حرمتها الأكيدة بالعنوان الأولى.
٣. يجب على عامة الناس اخذ معالم دينهم فى الفروع الاعتقادية و تفسير الآيات و فى الشريعة (الحلال و الحرام) منهم خاصة لانهم ورثوا علم رسول اللّه (ص) و عندهم كتاب على (الجامعة و غيرها) و لا يصح التعبد للّه إلّا من تقليدهم و أخذ العلم منهم و أن سلاطين بنى اميّه و بنى عباس لا حقّ لهم فى السلطة و انهم غاصبون ظالمون. و طبع الحال يقتضى غضب هؤلاء السلاطين الاموية و العباسية و قتلهم و قتل اتباعهم و لا اقل من الضغط عليهم و ابعادهم و القائهم فى السجن و تشريدهم. و من جانب آخر ان ائمة اهل البيت (ع) يعرفون اسماء السلاطين و أنهم لا يصلون الى السلطة و لا تصل الحكومة إليهم، فإن ذلك كان مسطورا فى «مصحف فاطمة»[١] جدتهم سلام اللّه عليها بنت رسول اللّه (ص) و لأجله لم يقدموا و ما قاموا لتحصيل السلطة و من ثار من بنى هاشم كزيد بن على و محمد بن عبد اللّه و غيرهم من شبابهم قاموا و ثاروا بدون رضاهم و اذنهم، بل فى الاحاديث ان الأئمة قالوا ليس اسمائهم فى اسماء الحاكمين و انهم يقتلون دون الحكم، فكان كما
[١] . مصحف فاطمه كتاب اكبر حجما من القرآن المجيد و قد صرح فى روايات الأئمة انه ليس فيه حرف من القرآن و لكن مخالفوهم افتروا على شيعتهم ان مصحف فاطمة قرآن خاص بهم!! و الشيعة يقولون القرآن واحد بين جميع المسلمين و انه غير محرّف و انه محفوظ الى يوم القيامة.