العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥ - فى حدوث العالم
و منها صدقه تعالى فان الكذب قبيح و الحكيم لا يصدر منه القبيح و لا فرق بين الكذب فى كونه صفة فى كلامه أو اشارة و إلهاما و نقشا فى لوح و غير ذلك.
فى حدوث العالم
عالم الإمكانى بمجرّداته و مادّياته و بأجسامه و عوارضه و بجميع مجرّاتها الكثيرة و موجوداته الحيّة العاقلة و غير العاقلة، حادثة أى مسبوقة بالعدم الفكّى غير المجامع لوجوده و لا نصرّ على انّه حدوث زمانى و لا حاجة إليه، بل يقول بعض علماء الطبيعة ان الزمان و المكان (الزمكان) تتحققان بوجودة المادة و لا تحقق لهما قبل وجود المادة. و الدليل عليه ان علة الايجاد هى ارادة واجب الوجود و تقدم انها حادثة بدلالة القرآن و السنة فتكون معلولها- و هو العالم- حادثا بطريق اولى.
لا يقال الارادة اذا كانت حادثه لا بد له من مرجح من جهة الزمان و المكان و غيرهما و لا يعقل له مرجح سوى علمه بالمصلحة، و أى مصلحة لا تكون فى الاجزاء السابقة و انما تحققت فى تلك اللحظة.
فانّا نقول عجزنا عن جوابه التفصيلى لا يدل على ضعف الاستدلال كما لا يخفى فانا نقول العالم معلول لارادة الواجب الوجود و هى حادثة و قول الحكماء و جمع من المتكلمين بقدمها و بكونها عين ذاته تعالى باطل رجم بالغيب.
و ثانيا لا زمان سابق على لحظة ايجاد المادة (و انفجار المادة العظيم) اذ الزمان و المكان متأخرتان عن وجود المادة أو مقارنتان له،