العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤ - الفصل الثالث فى رحمته و سائر أفعاله تعالى
الفصل الثالث: فى رحمته و سائر أفعاله تعالى
من افعاله الرحمة و هى تنقسم الى رحمة رحمانية و رحمة رحيمية و يمكن أن نفسر الأولى بالرحمة التكوينية (و رحمتى وسعت كلّ شىء) و الثانية بالرحمة التشريعية كالتوفيق و الهداية الى الحق و ترك المعاصى و صفاء الباطن و إدخال الجنّة و امثالها.
و منها رضائه و غضبه. و ليساهما بمعناهما اللغوى لتجرده تعالى فيمكن تفسير الاول باعطاء الثواب و الثانية بايصال العقاب تفسيرا احتماليا لعدم نص معتبر على ذلك.
و منها تكلمه تعالى و قوله فهو عبارة عن اصوات متتابعة لمعنى مفهوم و ان شئت فقل انهما الحروف المنتظمة الصادرة. و حيث انه تعالى لا جسم له و لا اعضاء جسمانية. فكلامه و قوله هو ايجاد الصوت و الحروف فى جسم كما فى شجرة حين تكلمه مع نبيه موسى بن عمران (ع). و ما ذكره المجلسى (ره) فى بحاره: و معنى تكلمه تعالى كونه متكلّما عندهم انه موجد تلك الحروف و الاصوات فى الجسم كاللوح المحفوظ او جبرئيل او النبى او غيره كشجرة موسى ...[١] ففيه نظر و تفصيل كما ذكرناه فى بعض كتبنا. و الكلام النفسى مخترع غير معقول.
[١] . ج ٤/ ١٥٠.