العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٢ - كلمة حول الإمام الثانى عشر
يخلّف غير ولده أبى القاسم محمّد الحجة، و عمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه اللّه فيها الحكمة، و يسمّى القاسم (أبو القاسم ظ) المنتظر قيل؛ لأنّه ستر بالمدينة و غاب فلم يعرف أين ذهب، و مرّ قول الرافضة (يقصد بهم الشيعة) فيه أنّة المهدى.
٢- صحّ أنّ اسم المهدىّ يوافق اسم النبى (ص) و اسم أبيه يوافق اسم أبى النبىّ (ص) و من المعلوم أنّ اسم أبى المهدى (ع) هو الحسن.
أقول: انه خبر واحد لا يوجب علما و لا عملا.
٣- قد صحّ أنّه من ولد الحسن دون الحسين.
أقول: قد صحّ عندنا، بل تواتر أنّه (ع) من ولد الإمام الحسين (ع) و لا أثر للخبر الواحد فى أمثال المقامات على أنّ هنا روايتين من طريقكم تدلّان على مرامنا و رواهما الكنجى الشافعى فى كتابه البيان:
أولهما: ما ذكره فى الباب التاسع بإسناده عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى فى حديث طويل عن رسول اللّه (ص): ثم ضرب- أى رسول اللّه (ص)- على منكب الحسين (ع) فقال:
«من هذا مهدى الأمة».
ثمّ قال الكنجى قلت: هكذا أخرجه الدار قطنى صاحب الجرح و التعديل.
ثانيتهما: ما ذكره فى الباب الثالث عشر بإسناده عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (ص):
«لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه رجلا اسمه اسمى و خلقى ...
فقام سلمان فقال: يا رسول اللّه من أىّ ولدك هو؟