العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٤ - كلمة حول الإمام الثانى عشر
فالإشكال باطل بالقرآن و السنّة و التاريخ و العلم الحديث، مع أنّه فى نفسه ليس إلّا استبعاد محض. بل يعدّون الهرم فى الطب الجديد من الأمراض القابلة للعلاج.
٦- كان عمر المهدى (ع) عند وفاة أبيه خمس ستين فلم يكن بالغا، و الصبى غير مكلّف بشئ و لا يصحّ ولايته.
أقول: و جوابه، أنّ مقتضى الجمع بين الأدلة إلغاء اعتبار شرطيّة البلوغ فى وجوب إقامة الدين فى خصوص الجواد و المهدى (ع)
٧- ما فائدته و هو مستور غائب لا ينتفع منه أحد.
و فيه أوّلا: أنّ الجهل بفائدة وجوده (ع) قبل قيامه بعد ما ثبت إمامته و مهدويّته و خروجه فى أخر الزمان ليملأ الأرض قسطا و عدلا غير مضر؛ فإنّا نجهل فائدة كثيرة من أفعاله تعالى، و ما أوتينا من العلم إلّا قليلا، نعم نحن نعلم أنّ اللّه حكيم لا يفعل إلّا لحكمة و غرض، بل لا يفعل إلّا الأصلح كما مرّ.
و ثانيا: أنّ لوجوده (ع) و إن لم يكن فائدة من حيث التشريع فرضا، لكن له فائدة عظيمة من جهة التكوين، فقد روى ابن حجر:[١]
قوله (ص):
«النجوم أمان لأهل السماء، و أهل بيتى أمان لأمّتى».
و قوله (ص):
«أهل بيتى أمان لأهل الأرض، فإذا هلك أهل بيتى جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون».
[١] . الصواعق/ ١٥٠ ذيل الآية السابعة من الآيات الواردة فى حق اهل البيت( ع).