العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦ - إنارة
الإدراك الحسى بالحس الباطن و لا أظن فيه مخالفا. نعم قد يمكن عدم ادراك الجوع للمريض مع انه جائع. لكن العقل يساعده فى ذلك.
كما لا شك فى حجية ادراك الحواس الظاهر و ان كان لها أخطاء علمناها بالعقل و التجربة و هذه الأخطاء لا تسقطه عن الاعتبار و الحجية جزما. و اما الحكم العقلى و اعنى به ما يقطع به و يكون المحكوم المعقول متيقنا مائة بالمائة. و لو كان محرزا تسعة و تسعين بالمائة لا يسمى قطعا بل وثوقا و إطمئنانا فهو بنفسه طريق الى الواقع و طريقيته ذاتية للقطع لا تقبل التشكيك.
إنارة
العمود الفقرى لعلوم الانسان هو الحس (التجربة) و العقل و لكن الاساس الأصيل هو العقل كما عرفت فى قانون السببية و قاعدة العلية حيث ان الحاكم باعتبارها هو العقل دون الحواس فان العليةا عبارة عن ضرورة تبعية وجود المعلول لوجود العلة و هى غير محسوسة، و انما المحسوس و المجرّب دوام شىء عقيب شىء و الدوام لا يثبت العلية كدوام جملة من العادات للأشخاص و لا سببية هناك. و السببية هى قطب ارحاء العلوم التجريبية و العقلية فلا تغفل منه. بل اضف و اقول:
ان الكليات الثابتةت فى العلوم التجريبية لها افراد كثيرة متكثرة أو غير متناهية و حواس الانسان و مشاعره متناهية لا تنال واحدة منها بجميع افرادها إلّا بضميمة قياس عقلى خفى أحتفّ بها فاذا اجرى الطبيب تكرار العملية فى تقديم دواء معين للافراد المرضى المبتلين بمرض