العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤ - الخاصة الاولى عدم اقتضائه الوجود و العدم
الثانى: فى خواص الممكن
الخاصة الاولى: عدم اقتضائه الوجود و العدم
الخارج من التقسيم الثلاثى الرئيسى المتقدم فى تعريف الممكن ما لا يكون وجوده و عدمه ضروريا لذاته، فيحتاج فى وجوده الى علة تامة موجدة، و عدمه مستند الى فقد علته التامةت او بعض اجزائها.
و من هنا يحتمل ان يكون الممكن موجودا أو معدوما بنفسه، لكن لا بنحو الضرورة بل بنحو الأولوية الذاتية غير البالغة حدّ الضرورة فينسد اثبات الصانع و ان لم ينسد بها اثبات الواجب الوجود للبراهين الشبيهة بالبرهان اللّمى (يا من دلّ على ذاته بذاته) كما يأتى فى المقصد الاول و بعبارة اخرى الاولوية الذاتية المفروضة تبطل الدلايل الأنية على اثبات الخالق و لا تعلق لها ببراهين شبه اللم القائمة على وجود الواجب و يدفع هذا الاحتمال بان الذات قبل اتصافها بالوجود امر اعتبارى محض كيف يقتضى الوجود بالاولوية و هل هذا إلّا من تأثير المعدوم فى وجودها؟
و لعلّ هذا هو مراد صاحب الأسفار: فأما تجويز كون نفس الشىء مكوّن نفسه و مقرّر ذاته مع بطلانه الذاتى فلا يتصور من البشر تجشم ذلك ما لم يكن مريض النفس.[١]
فتثبت مما قلنا الخاصة الاولى للممكن و هى عدم اقتضاء ذاتها للوجود و العدم و تساويهما اليهما.
[١] . الاسفار: ١/ ٢٠٠.