العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢ - الاول خواص واجب الوجود
٢. واجب الوجود واجب من جميع جهاته اى صفاته.
و المقصود منه انه ليس فيه جهة امكانية و لا تجرى القاعدة فى افعاله تعالى فالمخلوقات بالنسبة الى ذاته مع قطع النظر عن ارادته تعالى ممكنة غير واجبة. (إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[١]؛ (إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[٢]
٣. استحالة التركب عليه و كونه بسيطا لا جزء له أما نفى الأجزاء الخارجية فلأجل احتياج المركب إلى كل جزئه فى الخارج و الجزء غير الكل، و هذا هو الاحتياج المستحيل على الواجب.
قال الفارابى فى الفصّ التاسع من فصوصه وجوب الوجود لا ينقسم باجزاء القوام مقداريا او معنويا- يريد بالاجزاء المعنوية الصورة و المادة فقط او مع الاجزاء العقلية كالجنس و الفصل- و إلّا لكان كلّ جزء منه إمّا واجب الوجود فتكثر واجب الوجود و إمّا غير واجب الوجود، فهو اقدم بالذات من الجملة، فيكون الجملة أبعد من الجزء فى الوجود. انتهى. و للمدعا براهين آخر.
٤. تفرده و عدم إمكان تعدده.
الوجود المطلق لا ثانى له و لا تكرر له فلا يعقل له وجود آخر.
و أيضا الواجبان المفروضان اما ان يكونا متساويين فى تمام الذات او متبائنين كذلك او يتشاركان فى جهة و يفترقان من جهة و لا شقّ رابع.
[١] . النحل/ ٤٠.
[٢] . يس/ ٨٢.