العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٤ - الف - الإمامة من منظر الإمامية
و العمدة فى اثبات امامة على بعد رسول اللّه و وصايته عنه حديث يوم الدار، و حديث المنزلة الذى اذعن العلامة السيوطى فى ثلاثة كتبه بكونه متواترا و ان ائمة الحديث صححوه كما اعترف ابن حجر فى صواعقه و قال ابن البر فى استيعابه انه من اثبت الآثار و أصحها و عن الحاكم النيسابورى انه دخل فى حد التواتر.
و الحديث المتواتر المقطوع به بغدير خم عند الرجوع اليه من حجة الوداع و الاحاديث الدالة على ان عليا ولى كلّ مؤمن بعدى و الاحاديث الدالة على ان عليا وصيى و خليفتى و ما دلّ على عصمة امير المؤمنين و ان الحق معه و هو مع الحق كما اعترف بهذا الحديث الشهرستانى فى ملله و نحله و ابن ابى الحديد فى شرح نهج البلاغة و ما دل على افضليته فانهما يدلّان على امامته. و قوله تعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»[١]. ثم استدل الشيعة على صحة امامته و خلافته و إمامة اولاده الائمة الاحد عشر المتقدم اسمائهم بروايات متواترة واردة من طريق اهل السنة و الشيعة بان الخلفاء بعد رسول اللّه اثنى عشر.
فالامر يدور بين رد هذه الاحاديث المعتبرة المتواترة و قبول مذهب الامامية الاثنى عشرية.
[١] . مائدة/ ٥٥.