العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧ - المقصد الأول الصراط الى معرفة الواجب الوجود
ما لم يكن له وجود لا يكون لغيره عنه وجود، فلو كانت الموجودات باسرها ممكنة لما كان فى الوجود موجود، فلا بد من واجب لذاته، فقد ثبت واجب الوجود و انقطعت السلسة أيضا.[١]
المقصد الأول: الصراط الى معرفة الواجب الوجود
الصراط الاول: العقل لا يرى الموجود الواجب لذاته مستحيلا بل يحكم بامكانه امكانا عاما و قد شاهد الواجب الذاتى- بمفاد كان الناقصة- مثل زوجية الاربعة و امكان الماهيات و افتقار الوجودات المحدودة و دسومة الدهن و رطوبة الماء، بل و اتفاق العقلاء على وجوب وجود علة الاشياء، و الواجب اذا امكن و لم يمتنع فهو متحقق فى الخارج على ما أوضحنا فى خواص الواجب.
الصراط الثانى: ما مر غير بعيد فى ابطال التسلسل فانه يثبت وجود الواجب الوجود.
الصراط الثالث: وجود الموجودات المتنوعة فى الخارج محسوس، فهى ان كانت واجبة فقد حصل المراد و ان كانت ممكنة فهى تستلزم المراد لاستحالة الدور و التسلسل.
الصراط الرابع: الاجسام الموجودة ممكنة لمكان تركيها و الاعراض الموجودة ممكنة لافتقارها الى الاجسام بل حدوث الحوادث اليومية و الفصلية محسوسة فيكون الواجب موجودة بالضرورة دفعا للدور و
[١] . الشوارق: ١/ ١٩٩ و قيل ان السيد الداماد رحمه اللّه ادعى وجدان هذا البرهان فى كتاب بهمنيار. و عليه فليس هو من اختراع المحقق الطوسى( ره).