العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٨ - المشكلات العامة فى تاريخ كل الانبياء و الرسل
فعدد المرسلين النبيين و الرسل غير معلوم لنا. نعم قوله تعالى: «لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ»[١] يدلّ على كثرة الرسل فى طول التاريخ الانسانى الذى ربما يبلغ مئات الآلاف من السنين و لا أقل من مائة الف سنة من ايجاد آدم (ع) و ذريته فى كرة الارض الى زمان رسالة خاتم النبيين (ص).
١٠. قيل بأفضلية الرسل من النبيين الذى لم يبلغوا مرتبة الرسالة و المسلّم تحقق التفاضل بين افراد الرسل و النبيين لقوله تعالى: «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ»[٢] و قوله تعالى: «وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ». لكن لا دليل على تعيين أفاضلهم نعم أفضلية أولى العزم على غيرهم ثابتة كتابا و سنة كما تقدمت.
١١. فى التفاضل بين اربعة من اولى العزم اقوال مذكورة فى محله و لا اعتبار بشئ منها لضعف ادلتها. نعم النبى الخاتم افضل منهم.
١٢. كأن المشهور افضلية الانبياء من الملائكة و اما افضلية مومنى الانس من عوام الملائكة فهى محل بحث. و تفصيل البحث فى كتاب السماء و العالم من بحار الانوار و اللّه اعلم بمراتب مخلوقاته. نعم ان قلنا بانصراف قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، الى الانسان، كان الانسان المؤمن المتقى أفضل من الملائكة.
المشكلات العامة فى تاريخ كل الانبياء و الرسل
الاول: فقرهم و عجزهم فلا يؤثر كلامهم للناس حق التأثير، اذ
[١] . يونس/ ٤٧.
[٢] . بقره/ ٢٥٣.