العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦ - الدور و التسلسل
بالوجود و الوجود الامكانى لا تعيّن له الّا بمرتبة من القصور و درجة من النزول ينشأ منها الماهية و ينزع بحسبها المعانى الامكانية و يترتب عليها الآثار المختصّة ....[١]
الدور و التسلسل
الدور فى عرف اهل الكلام و الفلسفة، هو توقف الشىء على ما يتوقف عليه و انه تعاكس الشيئين فى السببية و المسببية، فان توسط بينهما واسطة أو وسائط اخرى يسمّى مضمرا و إلّا فمصرحا. فتوقف الشىء على نفسه لا يسمّى دورا بل هو نتيجته. و بعبارة واضحة الدور هو كون الشىء علّة و فاعلا لوجود نفسه و هو ضرورى الاستحالة و بديهى البطلان.
و اما التسلسل فهو عند المتكلّمين[٢] عبارة عن مطلق الامور غير المتناهية أذا ضبطها الوجود سواء كانت محتمعة ام لا، مرتبة ام لا و عند الحكماء يفسر بامور غير متناهية مجتمعة فى الوجود مع ترتبها وضعا او طبعا.
و على استحالته دلايل و براهين اخصرها و اوضحها ما ذكر المحقق الطوسى و اليك بيانه بعبارة المحقق اللاهيجى:
ان الممكن لا يجب لذاته و ما لا يجب لذاته لا يكون له وجود و
[١] . الاسفار: ١/ ١٨٦ و انظر الى ٢٤٣ منها الطبعة الجديدة.
[٢] . الشوارق فى شرح التجريد: ١/ ٢٠٠ و كشف الفوائد شرح العلامة على قواعد العقائد للمحقق الطوسى/ ٣٠.