العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٧ - فى نفى الغلو و التفويض
إليهم، و دعواهم أنّ اللّه سبحانه و تعالى تفرّد بخلقهم خاصّة، و أنّه فوّض إليهم خلق العالم بما فيه، و جميع الأفعال، انتهى.
قال العلامة المجلسى (ره)[١]: اعلم أنّ الغلو فى النبىّ و الأئمة (ع) إنّما يكون بالقول بألوهيتهم، أو بكونهم شركاء للّه تعالى فى العبودية، و الخلق و الرزق، أو إنّ اللّه أحلّ فيهم أو اتّحد بهم، أو إنّهم يعلمون الغيب بغير وحى للنّبى أو إلهام للأئمة من اللّه تعالى. أو بالقول فى الأئمة (عليهم السلام) إنّهم كانوا أنبياء، و القول يتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض، أو القول بأنّ معرفتهم تغنى عن جميع الطّاعات، و لا تكليف معها بترك المعاصى، و القول بكلّ منها إلحاد و كفر و خروج عن الدّين، كما دلّت عليه الأدلّة العقليّة و الآيات و الروايات السّالفة و غيرها، و قد عرفت أنّ الأئمة (ع) تبرؤوا منهم و حكموا بكفرهم، و أمروا بقتلهم، و إن قرع سمعك شئ من الأخبار الموهمة من ذلك فهى إمّا مأوّلة، أو من مفتريات الغلاة ... إلى آخره.
أقول: كلّ ما ورد من أوصاف النّبى و الأئمة (ع) بطريق صحيح معتمد، و لم يكن له معارض من العقل و النقل نأخذ به و نلتزم به. و أمّا إذا لم يثبت كذلك، فإن كان مخالفا للعقل أو النقل فلا نقول به، بل نعتقد عدمه، و إن لم يكن مخالفا لهما كما إذا ورد- باسناد ضعيفه- أو
[١] . البحار: ٧/ ٢٦٤. الطبعة القديمة.