العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥ - الخاصة الرابعة كل ممكن زوج تركيبى له ماهية و وجود
الخاصة الثانية: احتياج الممكن فى وجوده الى سبب تام خارج من ذاته و يحكم العقل باحتياج عدمه الى عدم السبب المذكور.
و هذا- اى احتياج الممكن فى وجوده الى سبب- بعد ما عرفت الممكن بانه لا يقتضى الوجود و العدم، ضرورى التصديق لا يحتاج الى دليل و منبّه.
و علة الاحتياج هو الامكان بمعنى عدم الاقتضاء دون الحدوث كما عن جمع من المتكلمين، فان الحدوث كيفية للوجود[١] فيتأخر عن الوجود المتأخر عن الايجاد المتأخر عن الحاجة المتأخرة عن الامكان.
فلو كان الحدوث هو علة الحاجة لكان سابقا على نفسه بدرجات و هو محال.
الخاصة الثالثة: احتياج الممكن فى بقائه.
عرفتم ان علة الاحتياج هو الامكان و الامكان لازم للممكن لا يزول عنه بالحدوث و اتصافه بالوجوب الغيرى، و المعلول تابع لعلّته فالممكن محتاج فى حدوثه و بقائه الى علله المنتهية الى ارادة واجب الوجود.
الخاصة الرابعة: كل ممكن زوج تركيبى له ماهية و وجود.
قال صاحب الاسفار: كما أنّ الضرورة الازليّة مساوقة للبساطة و الأحدية و ملازمة للفردية، فكذلك الامكان الذاتى رفيق التركيب و الازدواج، فكل ممكن زوج تركيبى اذ الماهية الامكانية لا قوام لها الا
[١] . فان الحدوث بمعنى مسبوقية الوجود بالعدم.