العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦ - تمهيد
للشعور و الارادة و الاختيار. فكيف صدرت و تصدر من طبيعةن الطاقة- انرجى- الموجودات المتبائنة و المتضادة ذات خواص متفاوتة مختلفة كما هو المحسوس، فلا بد من الاعتراف بوجود خالق مريد مدبر مجرد متصرف فى الطاقة و تصريفها الى موجودات ارادها. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
المقصد الثانى: فى الصفات الثبوتية
تمهيد
كلّ ما أوجب اتّصاف الواجب به كمالا و بهاء بلا استتباع نقص، فهو صفة ثبوتية، و ما لم يكن كذلك فهو صفة سلبية؛ لما سيمرّ عليك فى محله- إن شاء اللّه- من أنّه كامل فى غاية الكمال، كيف و هو مصدر كلّ كمال فلا سبيل للنقص إليه أبدا.
و أمّا ما ذكره بعض المتكلّمين، و شاع فى الألسن، من حصر الصفات الثبوتية فى الثمانية[١] و السلبية فى السبعة[٢] فخطأ محض، أو لعلّه للاهتمام بها أو لوقوع الاختلاف فيها، أو لاحتياجها إلى الاستدلال، و غير ذلك من الاعتبارات، و إلّا فلا حدّ لحميد صفاته و جميل افعاله.
[١] . كما قال شاعرهم:
|
عالم و قادر و حى است مريد و مدرك |
هم قديم و بدى دان متكلم صادق |
|
[٢] . كما قيل:
|
نه مركب بود و نه جسم نه مرئى نه محل |
لا شريك است و معانى تو غنى دان خالق |
|