العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤ - المادة بحاجة الى خالق
الى كل شىء مادّى حولك. تقول من اوجده، لم أوجده من اى شىء وجد و كيف حصل له صورته النوعية و لكل سؤال جواب خاص فاذا سألت عن كتباك من اوجده (الّفه) يقال زيد اوجده و الفه و اذا قيل القرطاس و المداد اوجداه لا ترضى بالجواب الثانى و اذا قلت ممّا وجدت و قيل من القرطاس و المداد تقبل الجواب و هذا امر واضح جدا فلا بدّ من المادّة من علّة فاعلية (من اوجدها) و علّة غائية (لم و لأى شىء أوجدها) و من علّة مادية (ممّا وجد الذّرات تقول من اجزائها) و من علّة صورية (الصورة النوعية) لكن لما تقول للماديين من اوجد العالم لا يجيبونك بجواب صحيح بل يقول من حركات الذرات صدفة و لا فاعل له و لا غاية و هذا الجواب مخالف للحس فى جميع ما يسأل عن الماديات و هذا شىء عجيب فانهم يعرفون ان لو كان عندهم ملايين طن من خشب لا تصير صندوقا الّا بعمل نجار فالجواب عن العلة الفاعلى لا يصح بالخشب فكذا فى السؤال عن فاعل العالم و موجده لا يصح بانّه من المادة فانه جواب عن السببن المادى دون الفاعلى.
ما هى المادة؟
كان اهل النظر يحسبون ان عناوين الاشياء المختلفة عناوين ذاتية لمعنوناتها كعنوان الماء و النار و الحجر و المدر و الصوف و الحديد و