العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣١ - كلمة حول الإمام الثانى عشر
فالذى يصحّح لنا إمامة الأئمة الأحد عشر بعد ثبوت خلافة سيّد الوصيّين و أمير المؤمنين علىّ بن ابيطالب (ع) بالكتاب و السنة القطعية المتواترة، و بعد الروايات الدالة على أنّ خلفائه (عليهم السلام) اثنا عشر قريشيّا هو الضرورة المذهبية القائمة على نصّ كلّ سابق منهم على لاحقه. و هذه الضرورة كما أثبتت إمامة الأئمة العشر كذلك تثبت إمامة الإمام الاخير المنتظر بلا فرق.
نعم، شذّ بعض الشيعة عن جمهورهم و لم يقولوا بإمامته (ع) لشبهة عرضت لهم، لكنّهم بادوا لشذوذيّتهم، و لم يبق منهم أحد، و اتّفق الإماميّة بعد الأشخاص المذكورين- و لعلهم لم يتجاوزوا خمسين نفسا- فى كلّ عصر و مصر على إمامته (ع).
فإذا ثبت إمامته فقد ثبت مهدويّته و حياته و بقاؤه و غيبته، بالإجماع المركّب، و الأخبار القطعيّة من الأئمّة السابقين بذلك كلّه، و أنّه يغيب ثمّ يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، فافهم جيّدا.
نعم قال قائل:
١- إنّه لا ولد للحسن العسكرى. و لكنّه لا يقلّ عن إنكار بنوّة إبراهيم من النّبى الأكرم (ص) فإنّ بنوّة كلّ منهما قطعيّة، فالمنكر لا يستحقّ الجواب.
قال ابن حجر فى صواعقه[١] عند ذكر الحسن العسكرى (ع). و لم
[١] . الصواعق المحرقة/ ٢٠٦.