العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠١ - فوائد تتعلق يبحث النبوة
و مما ذكرنا يعلم ان الاحكام الشرعية اى الحلال و الحرام ليست بمختلفة فى الأديان السماوية تماما بل لعلّ أكثرها متفقة و انما المختلف منها بحسب الازمنة و اختلاف الطبائع و المدركات و غيرها قليلة، و اللّه العالم و يحتمل ان الشرائع كانوا الى زيادة بحسب تحول حياة الانسان. نعم الاصول الاعتقادية بالنسبة الى التوحيد و صفاته تعالى واحدة لا اختلاف فيها و كذا فى ما يرجع الى المعاد من الحقايق.
و إنّما المختلف فى اصول الدين هو اشخاص الانبياء و الأوصياء فلعلّ الاعتقاد بعيسى (ع) بشخصه لم يكن واجبا على الناس الموحدين فى زمان نوح و من قبله و من بعده مثلا. و هكذا الاعتقاد بسائر الانبياء.
٢. فى معتبرة الحسن بن فضّال- على الاظهر- عن أبى الحسن الرضا (ع): انما سمى اولو العزم أولى العزم، لأنهم كانوا أصحاب العزائم و الشرائع و ذلك أن كل نبى كان بعد نوح (ع) كان على شريعته و منهاجه و تابعا لكتابه[١] الى زمان ابراهيم الخليل.
و كل نبى كان فى ايام ابراهيم و بعده كان على شريعة ابراهيم و منهاجه و تابعا لكتابه إلى زمن موسى، و كل نبى فى زمن موسى و بعده كان على شريعة موسى و منهاجه و تابعا لكتابه الى ايّام عيسى، و كل نبى كان فى ايام عيسى و بعده كان على منهاج عيسى و شريعته و تابعا لكتابه الى زمن نبيّنا محمد صلى اللّه عليه و آله فهؤلاء الخمسة اولو
[١] . و اما أدم و من بعده من النبيين الى نوح و ان لم يكن لهم شريعة كاملة، فلا شك انهم مكلفون باحكام مذكورة فى صحفهم أو أوحى اليهم صوتا أو قذفا فى القلب.