العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٢ - فوائد تتعلق يبحث النبوة
العزم و هم افضل الانبياء و الرسل و شريعة محمد (ص) لا تنسخ إلى يوم القيامة و لا نبى بعده الى يوم القيامة، فمن ادّعى بعده نبوة او أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه.[١]
أقول: مقتضى اطلاق الحديث شمول شريعة موسى (ع) لبنى اسرائيل و بنى اسماعيل لكن المستفاد من بعض الآثار ان بنى اسماعيل كانوا مأمورين بشريعة ابراهيم (ع) الى زمان نبينا الخاتم (ص) و المستفاد من القرآن أيضا ان شريعة موسى و عيسى عليهما السلام مخصوصة ببنى اسرائيل، بل الارجح أن عموم شريعة هؤلاء الأربعة (ع) لم تثبت لجميع البشر فى كرة الأرض، بدليل قوى موجب للوثوق من القرآن و السنة. و لا يمكن ان يقال بسقوط التكليف عنهم، فلا بد من التحقيق فى هذه المعضلة المشكلة.
ثم الحديث و ان يدل على عموم شرائع هؤلاء الأربعة على جميع البشر لكنه خبر واحد يشكل الاعتماد عليه، مع ان عمومه مخصوص ببنى اسرائيل فى مورد موسى و عيسى عليهما السلام كما يستفاد من الكتاب العزيز.
بل من تأمل فى آيات القرآن الواردة فى نوح (ع) يثق بانه ارسل الى قومه لا الى جميع الناس فحاله حال موسى و عيسى (ع) و اما ابراهيم (ع) ففى قوله تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً. قرينة- و ان لم يكن بدليل صريح- على ان شريعته عامة بان يفسر الناس بجميع الناس
[١] . معجم الاحاديث المعتبرة: ج ١/ ٣٥٠ و ٣٥١ و بحار الانوار: ١١/ ٣٥.