فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧١ - علة خروج المؤمن من الكافر وبالعكس
فقال عليه السلام: ألم تَرَ إلى ظلّك في الشمس شيئاً وليس بشيء؟
ثمّ بعث منهم النبيّين، فدَعَوهم إلى الإقرار باللَّه عزّوجلّ، وهو قوله تعالى: «ولَئِن سألتَهم مَن خَلَقهم لَيقُولُنّ اللَّه»[٧٣١]، ثم دَعَوهم إلى الإقرار بالنبيّين، فأقرّ بعضهم وأنكر بعض، ثمّ دَعَوهم إلى ولايتنا فأقرّ بها واللَّهِ مَن أحب، وأنكرها مَن أبغض، وهو قوله: «ما كانُوا لِيؤمِنُوا بما كذّبوا بهِ مِن قَبل»[٧٣٢].
ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: كان التكذيبُ ثَمَ[٧٣٣].
(٧٣) روي الكلينيّ بسنده عن حُمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إنّ اللَّه تبارك وتعالى حيث خلق الخلق، خلق ماء عذباً، وماءً مالحاً أجاجاً، فامتزج الماءانِ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذرّ يدبّون: إلى الجنّة بسلام، وقال لأصحاب الشمال:
إلى النار ولا أبالي، ثمّ قال: «ألستُ بربِّكُم؟! قالوا: بلى، شَهِدْنا، أن تَقُولوا يومَ القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين»[٧٣٤].
ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين، فقال: ألستُ بربِّكم، وأنّ هذا محمّد رسولي وأنّ هذا عليّ أمير المؤمنين؟! قالوا: بلى، فثبتت لهم النبوّة، وأخذ الميثاق على أُولي العزم: أنّني ربّكم، ومحمّد رسولي، وعليّ أمير المؤمنين، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري، وخزان علمي عليهم السلام، وأنّ المهديّ أنتصرُ به لديني، وأُظهِر به دولتي، وأنتقم به من أعدائي، وأُعبَد به طوعاً وكرهاً، قالوا: أقرَرْنا يا ربّ وشَهِدنا، ولم يجحد آدم ولم يُقرّ!
[٧٣١] الزخرف:( ٨٧).
[٧٣٢] الأعراف:( ١٠١).
[٧٣٣] الكافي ٢: ١٠/ ح ٣- عنه: البحار ٦٧: ٩٩/ ح ١٦.
[٧٣٤] الأعراف:( ١٧٢).