فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٠ - علة خروج المؤمن من الكافر وبالعكس
إلى النار وذلك قوله عزّوجلّ: «لِيُنذِرَ مَن كانَ حيّاً ويَحِقَّ القولُ على الكافرين»[٧٢٨][٧٢٩].
(٧١) وروى الكلينيّ بسنده عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
إنّ اللَّه عزّوجلّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السلام أرسل الماء على الطين، ثمّ قبض قبضة فعركها، ثمّ فرّقها فرقتَين بيده، ثمّ ذراهم فإذا هم يَدبُّون.
ثمّ رفع لهم ناراً، فأمر أهل الشمال أن يدخلوها، فذهبوا إليها فهابوها ولم يدخلوها، ثمّ أمر أهل اليمين أن يدخلوها، فذهبوا فدخلوها، فأمر اللَّه عزّوجلّ النار فكانت عليهم برداً وسلاماً.
فلمّا رأى ذلك أهل الشمال قالوا: ربَّنا أقِلْنا، فأقالهم، ثمّ قال لهم: ادخلوها، فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها، فأعادهم طيناً وخلق منها آدم عليه السلام.
وقال أبو عبداللَّه عليه السلام: فلن يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء، ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء، قال: فيَرون أنّ رسول اللَّه عليه السلام أوّل مَن دخل تلك النار، فلذلك قوله جلّوعز: «قُلْ إنْ كانَ للرحمنِ وَلَدٌ فأنا أوّلُ العابِدين»[٧٣٠].
(٧٢) وروى الكلينيّ بسنده عن عبداللَّه بن الجعفيّ وعقبة جميعاً، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إنّ اللَّه عزّوجلّ خلَقَ الخَلْق، فخَلَق مَن أحبّ ممّا أحبّ، وكان ما أحبّ أن خَلَقَه من طينة الجنّة، وخلق من أبغض ممّا أبغض، وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثمّ بعثهم في الظِّلال.
فقلت: وأيّ شيء الظلال؟
[٧٢٨] يس:( ٧٠).
[٧٢٩] الكافي ٢: ٥/ ح ٧- عنه: البحار ٦٧: ٨٧/ ح ١٠.
[٧٣٠] الكافي ٢: ٧/ ح ٣- عنه: البحار ٦٧: ٩٧/ ح ١٥، والآية في سورة الزخرف:( ٨١).