فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٤ - شرح لحديث الطينة للجزائري
المؤمنين عليه السلام من نضج طينة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكان لطينة أمير المؤمنين نضج فجبل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين عليه السلام، وكانت لطينتنا نضج فجبل طينة شيعتنا من نضج طينتنا، قلوبُهم تحنّ إلينا، وقلوبنا تعطف عليهم تعطّفَ الوالد على الولد، ونحن خيرٌ لهم وهم خيرٌ لنا، ورسول اللَّه لنا خيرٌ ونحن له خير[٦٨١].
(٣١) وعن أبي الحجّاج قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا أبا الحجّاج، إنّ اللَّه خلق محمّداً وآل محمّد صلى الله عليه و آله من طينة علّيّين، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك، وخلق شيعتنا من طينة دون علّيّين، وخلق قلوبهم من طينة علّيّين، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد. إنّ اللَّه خلق عدوَّ آل محمّد صلى الله عليه و آله من طين سجّين، وخلق قلوبهم من طين أخبث من ذلك، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجّين، وخلق قلوبهم من طين سجّين، فقلوبهم من أبدان أولئك، وكلُّ بدن يحنّ إلى بدنه[٦٨٢].
بيان: قال الفيروزآباديّ: سِجّين كسِكّين: الدائم والشديد، وموضوع فيه كتاب الفجّار، ووادٍ في جهنم، أعاذنا اللَّه منها، أو حجرٌ في الأرض السابعة.
(٣٢) عن عبد الغفّار الجازي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ اللَّه خلق المؤمن من طينة الجنّة، وخلق الناصب من طينة النار، وقال: إذا أراد اللَّه بعبدٍ خيراً طيّب روحه وجسده فلا يسمع شيئاً من الخير إلّاعرفه، ولا يسمع شيئاً من المنكر إلّا أنكره.
قال: وسمعته يقول: الطينات ثلاثة: طينة الأنبياء، والمؤمن من تلك الطينة، إلّا أنّ الانبياء هم صفوتها، وهم الأصل ولهم فضلهم، والمؤمنون الفرع من طين
[٦٨١] بصائر الدرجات ١٤/ ح ١- الباب ٩ من الجزء الأوّل- عنه: البحار ٢٥: ٨/ ح ١١ و ٦٧: ١٢٥/ ح ٢٧.
[٦٨٢] بصائر الدرجات ١٤/ ح ٢- عنه: البحار ٢٥: ٨/ ح ١٢.