فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٣ - شرح لحديث الطينة للجزائري
فأسكن الأوّل في بيت حسن البنيان والآخر في دار قبيحة، عُدَّ عند العقلا من الحكماء المحسنين؛ لأنّه وضع كلَّ شيء في موضعه اللّائق به، ولو عكس تناولَتْه الألسن وعدَّه العقلاء في الظالمين.
وهذا الوجه موافق لما رأيناه في شرح أصول الكافي للمولى المحقّق المولى الصالح المازندرانيّ رحمه الله[٦٧٦].
(٢٧) روى البرقيّ بسند رفعه عن جابر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
خلق اللَّه تبارك وتعالى شيعتنا من طينة مخزونة، لا يشذّ منها شاذّ ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة[٦٧٧].
(٢٨) وروى البرقيّ أيضاً بسنده عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّا وشيعتَنا خُلِقنا من طينةٍ واحدة[٦٧٨].
(٢٩) بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّا وشيعتنا خُلِقنا من طينة من علّيّين، وخُلِق عدوّنا من طينة خَبال من حمأٍ مسنون[٦٧٩].
بيان: قال الجَزَريّ فيه: مَن شَرِب الخمر سقاه اللَّه من طينة الخبال يوم القيامة. جاء تفسيره في الحديث أنّ الخبال عصارة أهل النار، والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول[٦٨٠].
(٣٠) عن بِشْر، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قال: إنّ اللَّه خلق محمّداً صلى الله عليه و آله من طينة من جوهرة تحت العرش، وإنّه كان لطينته نضج، فجبل طينة أمير
[٦٧٦] زهر الربيع ٣٠٠.
[٦٧٧] المحاسن ١٣٤/ ح ١٣- عنه: البحار ٦٧: ٧٧/ ح ١.
[٦٧٨] المحاسن ١٣٥/ ح ١٤- عنه: البحار ٦٧: ٧٧/ ح ٢.
[٦٧٩] بصائر الدرجات ٣٥/ ح ٤- الباب ٩: في خلق أبدان الأئمّة عليهم السلام ..
[٦٨٠] أمالي الطوسيّ: ٩٢- عنه: البحار ٢٥: ٨/ ح ١٠.