فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
لعدم معرفتهم، أو لعدم الاعتناء بشأنهم، في بعض النسخ: لم يُفقَدوا، والأوّل أظهر.
في القاموس: تَفقّده طلبه عند غَيبته، ومات غير فقيد ولا حميد، وغير مفقود:
غير مُكتَرَث لفقدانه.
«مسجونة» أي محبوسة، كناية عن قلّة الكلام، «غيبوا مفاتيحها» كناية عن امتناعهم إفشاءَ الأسرار جدّاً كأنّ عليها أقفالًا كثيرة، لم تحضر مفاتيحها فيُكلَّفوا فتحها، ثم أكدّ عليه السلام ذلك بقوله: «وجعلوا على أفواههم أوكية» والأوكية جمع الوكاء بالكسر، وهو الخيط الذي يُشَدّ به رأس الكيس ونحوه، شَبّه أفواهَهم بكيس أو قربة شُدّ رأسها فلا يخرج منها شيء. قال في النهاية: الوكا، الخيط الذي يُشدّ به الصرّة والكيس وغيرهما، فيه أنّه كان يوكي بين الصفا والمروة سعياً، أي لا يتكلّم كأنّه أوكى فاه فلم ينطق.
«صلب» بضمتين أو كسكر جمع الصلب وكذا الصلاب بالكسر تأكيداً أي هم في غاية الصلابة في الدين، «لا يُنحَت» أي لا يُبرى ولا يُنقَص من دينهم شيء، قال تعالى: «وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبالِ بُيوتاً»[٥٥٧].
«يحسبهم المنافق خُرساً» بالضم جمع أخرس؛ لقلّة كلامهم في الباطل وحفظهم للأسرار.
«عُمياً» لقلّة نظرهم إلى المحرّمات، وإلى الدنيا وزينتها، وتغافلِهم عمّا يرون من أهلها، «والبُلْه» بالضم جمع الأبله، وهو الذي لا عقل له، «وأعيَتُهم ألسنتُهم» كأنّ المعنى أنّ ألسنتهم لا تطاوعهم في الكلام؛ للخوف، فكأنّها أعيتهم[٥٥٨].
(٤٢) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ينبغي للمؤمن أن تكون فيه ثمان خصال: وقوراً عند الهزاهز، صبوراً عند البلاء، شكوراً عند الرخاء، قانعاً بما رزقه اللَّه، لا يظلم
[٥٥٧] الشعراء:( ١٤٩).
[٥٥٨] البحار ٦٧: ٣٥٢- ٣٥٤.