فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٤ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
فذلك قول أهل النار: «ما لَنا لا نَرى رِجالًا كنّا نَعُدُّهم مِن الأشرار»[٥٥٤]، فهم أشرار الخلق عندهم، فيرفع اللَّه منازلهم حتّى يَرَوهم، فيكون ذلك حسرةً لهم في النار فيقولون: «يا ليتَنا نُرَدّ»[٥٥٥] فنكون مثلهم، فلقد كانوا هم الأخيار وكنّا نحن الأشرار، فذلك حسرة لأهل النار[٥٥٦].
بيان:
«إنكار الأرض والسماء» أن يشاهدوا آثاراً غريبة لم يروا فيهما قبل ذلك. «فهم الخفيّ عيشهم» أي: يعيشون مختفين من الناس للخوف منهم أو لعدم موافقة طريقتهم لهم، وكذا الانتقال من أرض إلى أخرى لذلك «تنكّبوا الطرق» أي عدلوا عن الطرق العامرة؛ لئلّا يعرفهم الناس أو عن طرقهم ومسالكهم وأطوارهم.
«واتّخذوا الماء» أي اكتفوا بالماء لتطييب أبدانهم بالغسل، والغسل من غير استعمال للطِّيب. «متعوبة» أي يُتْعبونها في الطاعات وترك الشهوات، «مكدودة» أي يحملون أبدانهم على الكدّ والمبالغة في الطاعات وترك الشهوات، «مكدودة» أي يحملون أبدانهم على الكدّ والمبالغة في الطاعات وتحمّل الشدائد، في القاموس: الكدّ الشدّة والإلحاح في الطلب، وكَدَّه واكتدّه طلب منه الكدّ. «لم يُصَدَّقوا» على بناء المفعول من التفعيل أي لا يصدّقهم الناس لسوء ظنّهم بهم وحقارتهم في أعينهم، «لم يُفتَقدوا» أي لا يطلبهم الناس عند غَيبتهم
[٥٥٤] ص:( ٦٢).
[٥٥٥] الأنعام:( ٢٧).
[٥٥٦] البحار ٦٧: ٣٥٠/ ح ٥٤- عن كتاب زيد الزرّاد.