فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٦ - فقراء الشيعة لو أقسموا على الله لأبر الله قسمهم
(٥٤) عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ، إن اللَّه جعل الفقرَ أمانة عند خلقه، فمَن ستره أعطاه اللَّه مثل أجر الصائم القائم، ومن أفشاه إلى مَن يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله، أما إنّه ما قتله بسيفٍ ولا رمح، ولكنّه قتَلَه بما نكى من قلبه[٢٥٥].
(٥٥) وعن مفضل قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: كلّما ازداد العبد إيماناً ازداد ضيقاً في معيشته[٢٥٦].
(٥٦) وباسناده قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: لولا إلحاح المؤمنين على اللَّه في طلب الرزق، لَنقلَهم من الحال التي هم فيها إلى حالٍ أضيقَ منها[٢٥٧].
(٥٧) عنه، عن بعض أصحابه رفعه، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام ما أُعطيَ عبدٌ من الدنيا إلّااعتباراً، وما زُوِيَ عنه إلّااختباراً[٢٥٨].
(٥٨) وعن أبي عبداللَّه قال: ليس لِمُصاص شيعتنا في دولة الباطل إلّاالقُوت، شرِّقوا إن شئتم أو غرِّبوا لن تُرزَقوا إلّاالقُوت[٢٥٩].
(٥٩) وعن سعدان قال: قال ابو عبداللَّه عليه السلام: إنّ اللَّه عزّوجلّ يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين؛ شبيهاً بالمعتذر إليهم فيقول: وعزّتي وجلالي، ما أفقرتُكم في الدنيا مِن هوانٍ بكم علَيّ، ولَترَوُنّ ما أصنع بكمُ اليوم، فمَن زَوّدَ أحداً منكم في دار الدنيا معروفاً فخُذوا بيده فأدخلوه الجنّة. قال: فيقول رجل منهم: يا ربّ، إنّ أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم، فنكحوا النساء ولبسوا الثياب اللّيّنة وأكلوا
[٢٥٥] الكافي ٢: ٢٦٠/ ح ٣.
[٢٥٦] الكافي ٢: ٢٦١/ ح ٤.
[٢٥٧] الكافي ٢: ٢٦١/ ح ٥.
[٢٥٨] الكافي ٢: ٢٦١/ ح ٦.
[٢٥٩] الكافي ٢: ٢٦١/ ح ٧.