فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٧ - فقراء الشيعة لو أقسموا على الله لأبر الله قسمهم
الطعام وسكنوا الدور وركبوا المشهور من الدوابّ، فأعطِني مِثْلَ ما أعطيتَهم، فيقول تبارك وتعالى: لك ولكلِّ عبدٍ منكم مِثلُ ما أعطيتُ أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى أنِ انقضتِ الدنيا، سبعون ضعفاً[٢٦٠].
(٦٠) عن إسماعيل بن سهل وإسماعيل بن عبّاد جميعاً، يرفعانه إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
ما كان مِن وُلد آدم مؤمنٌ إلّافقيراً، ولا كافرٌ إلّاغنيّاً، حتى جاء إبراهيم عليه السلام فقال: «ربَّنا لا تَجْعَلْنا فتنةً لِلّذينَ كَفرُوا»[٢٦١]، فصَيّر اللَّه في هؤلاء أموالًا وحاجة، وفي هؤلاء أموالًا وحاجة[٢٦٢].
(٦١) عن عثمان بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: جاء رجل مُوسِرٌ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نقيٌّ الثوب، فجلس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فجاء رجل مُعسِر دَرِن الثوب فجلس إلى جنب الموسر، فقبض الموسر ثيابه من تحت فَخِذَيه، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أخِفتَ أن يَمسَّك مِن فقره شيء؟ قال: لا، قال:
فخفتَ أن يصيبه مِن غناك شيء؟ قال: لا، قال: فخفتَ أن يُوسخ ثيابك؟ قال:
لا، قال: فما حمَلَك على ماصنعت؟ فقال: يا رسول اللَّه، إنّ لي قريناً يزيّن لي كلَّ قبيح ويقبّح لي كلَّ حَسَن، وقد جعلتُ له نصفَ مالي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للمعسر: أتَقْبل؟ قال: لا، فقال له الرجل: ولِمَ؟ قال: أخاف أن يَدخلني ممّا دخَلَك[٢٦٣].
(٦٢) عن حفص بن غياث، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: في مناجاة موسى عليه السلام:
[٢٦٠] الكافي ٢: ٢٦١/ ح ٩.
[٢٦١] الممتحنة:( ٥).
[٢٦٢] الكافي ٢: ٢٦٢/ ح ١٠.
[٢٦٣] الكافي ٢: ٢٦٢/ ح ١١.