فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٧ - أخوة الشيعة من عالم الذر
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: جعلت فداك، هذا الحديث الذي سمعتُه منك ما تفسيره؟ قال: ما هو؟ قال: إنّ المؤمن ينظر بنور اللَّه، فقال: يا معاوية، إنّ اللَّه خلق المؤمنين من نوره، وصبغهم في رحمته، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه، وأبوه النور وأمّه الرحمة، وإنّما ينظر بذلك النور الذي خُلِق منه[٧٧٨].
(١٦) وعن محمّد بن سليمان عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
إنّ اللَّه جعل لنا شيعةً، فجعلهم من نوره وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه، فهو المتقبِّل من محسنهم المتجاوز عن مسيئهم، مَن لم يلقَ اللَّه ما هو عليه لم يتقبّل منه حسنة، ولم يتجاوز عنه سيّئة[٧٧٩].
(١٧) وللإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام أنّه قال أو كتب إلى أهل قمّ وآبة: فلم تزل نيّتنا مستحكَمة، ونفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة، القرابة الراسخة بيننا وبينكم قويّة، وصيّة أوصى بها أسلافنا وأسلافكم، وعهدٌ عهد إلى شبابنا ومشايخكم، فلم يزل على حملة كاملة من الاعتقاد لما جمعنا اللَّه عليه من الحال القريبة والرحم الماسة، يقول العالم سلام اللَّه عليه إذ يقول: «المؤمنُ أخو المؤمن لأمّه وأبيه»[٧٨٠].
(١٨) روى الشيخ المفيد بسنده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
مرّ سلمان رضى الله عنه على الحدّادين بالكوفة، فرأى شابّاً صُعِق والناس قد اجتمعوا حوله، فقالوا له: يا أبا عبداللَّه، هذا الشاب قد صُرِع، فلو قرأت في أذنه. قال:
فدنا منه سلمان، فلما رآه الشابّ أفاق، قال: يا أبا عبداللَّه، ليس بي ما يقول
[٧٧٨] بصائر الدرجات ٨٠/ ح ٢.
[٧٧٩] بصائر الدرجات ٨٠/ ح ٣.
[٧٨٠] مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٤: ٤٢٥.