فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٦ - أخوة الشيعة من عالم الذر
أخَذَ ربُّكَ مِن بَني آدمَ مِن ظُهورِهم ذُرّيّاتِهِم وأشهَدَهم على أنفُسِهِم ألستُ بِربِّكُم قالوا بَلى»، فأسمعهم كلامه وردّوا عليه الجواب، كما تسمع في قول اللَّه يا ابن الكوّا «قالوا: بلى».
فقال: إنّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا وأنا الرحمان، فأقرّوا له بالطاعة والربوبيّة، وميّز الرسل والانبياء والأوصياء وأمرَ الخلقَ بطاعتهم، فأقرّوا بذلك في الميثاق، فقالت الملائكة: شَهِدْنا عليكم يابني آدم أن تقولوا يومَ القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين![٧٧٥] (١٣) وروي العيّاشيّ بسنده عن أبي ذرّ رحمه الله قال: قال:
واللَّهِ ما صدق أحد ممّن أخذ اللَّه ميثاقه فوفى بعهد اللَّه غيرَ أهل بيت نبيّهم، وعصابةٍ قليلة من شيعتهم، وذلك قول اللَّه: «وما وَجَدْنا لِأكثرِهِم مِن عهدٍ وإن وجَدْنا أكثرَهم لَفاسقين»، وقوله: «ولكنّ أكثرَ الناسِ لا يُؤمِنُون»[٧٧٦].
(١٤) روى الصفار بإسناده عن سليمان الجعفريّ قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام قال: يا سليمان، اتّقِ فراسة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور اللَّه. فسكت حتّى أصبتُ خلوة، فقلت: جُعلت فداك، سمعتك تقول: اتّقِ فراسةَ المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه، قال: نعم يا سليمان، إنّ اللَّه خلق المؤمن من نوره وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية، والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه، أبوه النور وأمّه الرحمة، وإنّما ينظر بذلك النور الذي خُلِق منه[٧٧٧].
(١٥) عن معاوية بن عمّار قال:
[٧٧٥] تفسير العيّاشيّ ٢: ٤١/ ح ١١٦- عنه: البحار ٦٧: ١٠١/ ح ١٨، والآية في سورة الأعراف:( ١٧٢).
[٧٧٦] تفسير العيّاشيّ ٢: ٢٣/ ح ٥٩، والآية الأُولى في سورة الأعراف:( ١٠٢)، والأخرى في سورة هود:( ١٧).
[٧٧٧] بصائر الدرجات ٧٩/ ح ١.