فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٩ - أخوة الشيعة من عالم الذر
ما أكرم اللَّه به أصدقاءَه وأولياءه وأصفياءه وأمناءه وصحبته أنبياءه، وذلك دليل على أنْ ما في الدارين بعد معرفة اللَّه تعالى نعمةٌ أجلّ وأطيب وأزكى من الصحبة في اللَّه عزّوجلّ والمواخاة لوجه اللَّه تعالى[٧٨٤].
(٢١) قال الإمام الصادق عليه السلام: المؤمن أخو المؤمن، لا يظلمه ولا يخذله ولا يغشّه ولا يغتابه ولا يخونه ولا يكذب به.
وقال: لا ينبغي للمؤمن أن يستوحش إلى أخيه المؤمن فمن دونه، فإنّ المؤمن عزيز في دينه[٧٨٥].
(٢٢) روى العيّاشيّ بسنده عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله:
«إخواناً على سُرُرٍ مُتقابِلين»[٧٨٦] قال: واللَّهِ ما عنى غيرَكم[٧٨٧].
(٢٣) وروى العيّاشيّ بسنده عن محمّد بن مروان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
ليس منكم رجل ولا امرأة إلّاوملائكة اللَّه يأتونه بالسلام، وأنتم الذين قال اللَّه: «ونَزَعْنا ما في صدورِهِم مِن غِلٍّ إخواناً على سُرُرٍ مُتقابِلين»[٧٨٨].
(٢٤) روى فرات الكوفيّ عن سليمان الديلميّ قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره نَفَسُه، فلمّا أن أخذ مجلسه قال له أبو عبداللَّه: يا أبا محمّد، ما هذا النَّفَس العالي؟ قال: يا ابن رسول اللَّه، كبرت سنّي ودقّ عظمي، ولست أدري ما أرِد عليه من أمر آخرتي، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: يا أبا محمّد، إنّك لتقول هذا!! فقال: جُعِلت فداك، وكيف لا أقول هذا؟ فذكر كلاماً فقال: يا
[٧٨٤] مصباح الشريعة ١٥٠.
[٧٨٥] مشكاة الأنوار ١٨٦.
[٧٨٦] الحجر:( ٤٧).
[٧٨٧] تفسير العيّاشيّ ٢: ٢٤٤/ ح ٢٢- عنه: البحار ٦٨: ٣٦/ ح ٧٦.
[٧٨٨] تفسير العيّاشيّ ٢: ٢٤٤/ ح ٢٤- عنه: البحار ٦٨: ٣٦/ ح ٧٨.