المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦١ - مسألة ٥ معلومیّة المنفعة إمّا بتقدیر المدّة
[مسألة ٥: معلومیّة المنفعة إمّا بتقدیر المدّة]
[٣٢٦٢] مسألة ٥: معلومیّة المنفعة إمّا بتقدیر المدّة کسکنی الدار شهراً و الخیاطة یوماً أو منفعة رکوب الدابّة إلی زمان کذا، و إمّا بتقدیر العمل (١) کخیاطة الثوب المعلوم طوله و عرضه و رقّته و غلظته، فارسیّة أو رومیّة من غیر تعرّض للزمان.
نعم، یلزم تعیین الزمان الواقع فیه هذا العمل کأن یقول: إلی یوم الجمعة مثلًا و إن أطلق اقتضی التعجیل (٢) علی الوجه العرفی، و فی مثل استئجار
______________________________
و یکون الخیار فی الاستیفاء للمستأجر کما کان ثابتاً للمؤجّر حسبما عرفت.
و أمّا لو أنکرنا هذا المبنی و التزمنا بأنّ المالک إنّما یملک إحدی تلک المنافع علی سبیل البدل لا جمیعها، إذن لا یصحّ مثل هذه الإجارة، لأنّها إن رجعت إلی تملیک جمیع المنافع فهو تملیک لما لا یملکه المالک حسب الفرض، و إن رجعت إلی تملیک إحدی المنافع علی البدل فلازمه عدم تعیین المنفعة، و قد مرّ اعتبار معلومیّتها. و من ثمّ صرّح قبل ذلک بعدم صحّة إجارة أحد هذین العبدین، أو إحدی هاتین الدارین. فکیف تصحّ إجارة إحدی تلک المنافع؟! و بالجملة: فصحّة هذه الإجارة تتوقّف علی القول بملکیّة جمیع المنافع ملکیّة عرضیّة و هو الصحیح. و بناءً علیه تقع الإجارة علی منفعة معلومة، و هی جمیع المنافع، و تبطل علی القول الآخر حسبما عرفت.
(١) فإنّ معلومیّة العوضین المعتبرة فی صحّة الإجارة تتحقّق بالنسبة إلی المنفعة بأحد هذین النحوین: إمّا بتقدیر الزمان، أو بتقدیر العمل حسبما ذکره (قدس سره).
(٢) فإنّ العمل إذا کان مقیّداً بزمان خاصّ کوقوعه خلال الأُسبوع مثلًا-