المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٢ - مسألة ١ لو استأجر داراً مثلًا و تسلّمها و مضت مدّة الإجارة
[مسألة ١: لو استأجر داراً مثلًا و تسلّمها و مضت مدّة الإجارة]
[٣٢٨٣] مسألة ١: لو استأجر داراً مثلًا و تسلّمها و مضت مدّة الإجارة استقرّت الأُجرة علیه، سواء سکنها أم لم یسکنها لاختیاره (١)، و کذا إذا استأجر دابّة للرکوب أو لحمل المتاع إلی مکان کذا و مضی زمان یمکن له ذلک وجب علیه الأُجرة و استقرّت و إن لم یرکب أو لم یحمل بشرط أن یکون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد، و أمّا إذا عیّنا وقتاً فبعد مضیّ ذلک الوقت. هذا إذا کانت الإجارة واقعة علی عین معیّنة شخصیّة فی وقت معیّن (٢).
______________________________
فلم تنتقل هذه المنافع من الأوّل إلی المستأجر کما لم ینتقل ما بإزائها من الأُجرة إلی المؤجر، فحالها من هذه الجهة حال الفرض السابق.
و أمّا بلحا المدّة الماضیة فبطبیعة الحال یثبت للمستأجر خیار التبعّض، فإذا فسخ العقد رجع کلّ من العوضین إلی صاحبه، و تفرض الإجارة کأنّها لم تکن، فیرجع تمام الأُجرة إلی المستأجر، و بما أنّه لا یمکن إرجاع المنفعة، فلا جرم ینتهی الأمر إلی أُجرة المثل.
فالنتیجة: أنّ استقرار الأُجرة بالنسبة إلی هذا المقدار مشروط بعدم حدوث موجب للفسخ فیما بعد، و إلّا فلا استقرار للملکیّة، بلا فرق فی ذلک بین الأُجرة و المنفعة. فما یظهر من کلامه (قدس سره) من انتقال المنفعة بملکیّة مستقرّة و انتقال الأُجرة بملکیّة متزلزلة لا تعرف له وجهاً محصّلًا، بل هما سیّان حدوثاً و بقاءً، صحّةً و فساداً، لزوماً و جوازاً، حسبما عرفت.
(١) إذ المؤجر قد أدّی ما کان علیه من التسلیم، و المستأجر هو الذی فوّت علی نفسه المنفعة، و معه لا مناص من استقرار الأُجرة.
(٢) لا تخلو العبارة فی هذه المسألة عن نوع من التشویش، و لم یتّضح المراد،