المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٩ إذا أفلس المستأجر بالأُجرة
[مسألة ٩: إذا أفلس المستأجر بالأُجرة]
[٣٢٧٩] مسألة ٩: إذا أفلس المستأجر بالأُجرة کان للمؤجّر الخیار بین الفسخ و استرداد العین و بین الضرب مع الغرماء (١)، نظیر ما إذا أفلس المشتری بالثمن حیث إنّ للبائع الخیار إذا وجد عین ماله.
______________________________
أمّا الخیار: ففی محلّه، نظراً إلی تخلّف الشرط الارتکازی علی ما سبق.
و أمّا الأرش: فقد عرفت أنّه یثبت بالمطالبة لا بنفس العقد، فهو حکم مخالف للقاعدة ثبت بدلیل خاصّ یقتصر علی مورده و هو البیع المتضمّن لنقل العین، و لا یعمّ نقل المنفعة، و لأجله لا یتعدّی إلی الإجارة.
إنّما الکلام فی أنّه هل یتعدّی إلی مطلق نقل الأعیان و لو فی ضمن غیر البیع کما فی المقام، حیث إنّ الأُجرة عین خارجیّة معیبة بدعوی إلغاء خصوصیّة المورد و أنّ موضوع الأرش کلّ عین معیبة منقولة بعوض، کما لعلّ المشهور فهموا ذلک؟
أو أنّه یقتصر فی الحکم المخالف للقاعدة علی مورد النصّ و هو البیع کما اختاره بعضهم.
و حیث إنّه لا إجماع فی البین علی التعدّی کما لا دلیل علیه ترکن النفس إلیه إذن فالتعدّی مشکل جدّاً.
(١) لا إشکال کما لا خلاف فی ثبوت هذا الخیار فیما إذا کانت العین الموجودة عند المفلس منتقلة إلیه ببیع أو صلح «١» و نحوهما، و قد دلّت علیه جملة من الأخبار و بعضها نقیّ السند.
______________________________
(١) و لا تلحق بهما الهبة المعوّضة، لعدم اشتغال الذمّة بالعوض کی یکون مدیناً للواهب فیضرب مع الغرماء، و من ثمّ لو مات قبل أن یهب العوض لا یخرج عن ترکته و إنّما هو تکلیف محض.