المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ٢ لو اتّفقا علی أنّه إذن للمتصرّف فی استیفاء المنفعة
[مسألة ٢: لو اتّفقا علی أنّه إذن للمتصرّف فی استیفاء المنفعة]
[٣٣٥٧] مسألة ٢: لو اتّفقا علی أنّه إذن للمتصرّف فی استیفاء المنفعة و لکن المالک یدّعی أنّه علی وجه الإجارة بکذا أو الإذن بالضمان و المتصرّف یدّعی أنّه علی وجه العاریة (١)، ففی تقدیم أیّهما وجهان بل قولان: من أصالة البراءة بعد فرض کون التصرّف جائزاً، و من أصالة احترام مال المسلم الذی لا یحلّ إلّا بالإباحة و الأصل عدمها فتثبت اجرة المثل بعد التحالف، و لا یبعد ترجیح الثانی [١]، و جواز التصرّف أعمّ من الإباحة.
______________________________
و من ذلک کلّه یظهر حکم عکس المسألة. أعنی:
الصورة الثانیة: و هی ما إذا کان الدّعی هو المتصرّف، فإنّ ما أفاده فی المتن من تقدیم قول المنکر بیمینه إنّما یتّجه فیما إذا تعلّقت الدعوی بالإجارة بالأقلّ من اجرة المثل کما هو الغالب، فادّعی الإجارة بالخمسین و أُجرة المثل مائة مثلًا لا فیما إذا تعلّقت بالأکثر کالمائتین، فإنّه یجری فیه الکلام المتقدّم بعینه من عدم کونه من موارد الدعوی، بل من باب تعارض الاعترافین، فلاحظ.
(١) قد یفرض هنا أیضاً کالمسألة السابقة أن مدّعی الإجارة هو المالک، و أُخری أنّه المتصرّف، و الکلام فعلًا فی الفرض الأوّل مع تحقّق الاستیفاء خارجاً.
و المحتملات فی المسألة علی ما ذکروها ثلاثة:
أحدها: أنّ مدّعی الإجارة هو المدّعی و علیه الإثبات، و بدونه یتوجّه
______________________________
[١] و الأظهر هو ترجیح الأوّل، و ذلک لعدم الموجب للضمان إلّا أحد أمرین، الأوّل: الاستیلاء علی مال الغیر بدون إذنه. الثانی: الالتزام بالضمان العقدی. و الأوّل فی المقام مفروض الانتفاء، و الثانی لم یثبت.