المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٦ - مسألة ١٣ إذا استأجر منه دابّة لزیارة النصف من شعبان
[مسألة ١٣: إذا استأجر منه دابّة لزیارة النصف من شعبان]
[٣٢٧٠] مسألة ١٣: إذا استأجر منه دابّة لزیارة النصف من شعبان مثلًا و لکن لم یشترط علی المؤجر ذلک و لم یکن علی وجه العنوانیّة أیضاً و اتّفق أنّه لم یوصله لم یکن له خیار الفسخ و علیه تمام المسمّی من الأُجرة (١)، و إن لم یوصله إلی کربلاء أصلًا سقط من المسمّی بحساب ما بقی [١] و استحقّ بمقدار ما مضی (٢). و الفرق بین هذه المسألة و ما مرّ فی المسألة السابقة: أنّ الإیصال هنا غرض و داعٍ، و فیما مرّ قید أو شرط.
______________________________
و لکن هذا البیان یختصّ بما إذا کان کلّ من العقدین جامعاً لشرائط الصحّة لولا المزاحمة فکان کلّ واحد صحیحاً فی نفسه، و إلّا فمع الاختلاف، کما لو زوّجها الوکیل فی المثال بمن یحرم علیه نکاحها و هو لا یدری، تعیّن الآخر فی الصحّة، لارتفاع المزاحمة حینئذٍ و کون الترجیح مع المرجّح.
و مقامنا من هذا القبیل، لبطلان إحدی الإجارتین و هی الإجارة علی العمل غیر الموصل بلا اجرة فی نفسها، لفساد الإجارة بلا اجرة کالبیع بلا ثمن، فإذن تکون الإجارة الأُخری محکومة بالصحّة بعد سلامتها عن المزاحم.
(١) إذ لا أثر لتخلّف الدواعی و الأغراض فی صحّة المعاملة بعد أن لم یکن الإیصال ملحوظاً لا علی وجه الشرطیّة و لا القیدیّة، و إنّما کان داعیاً و غایة محضة کما هو ظاهر.
(٢) فتقسط الأُجرة علی المسافة و تستردّ منها ما یقع بإزاء الباقی، فلو کانت
______________________________
[١] هذا إذا کان عدم الوصول لعدم إمکانه بموت الدابة و نحوه، و مع ذلک فللمستأجر الخیار، فإن فسخ استحقّ المؤجر أُجرة المثل لما مضی، و أما إذا کان عدم الوصول من قبل المؤجر فللمستأجر أن یفسخ و یعطی اجرة المثل لما مضی، و له أن یطالب بأُجرة المثل لما بقی و یعطی تمام الأُجرة المسمّاة.