المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٩ - فصل فی أحکام العوضین
[فصل فی أحکام العوضین]
فصل [فی أحکام العوضین] یملک المستأجر المنفعة فی إجارة الأعیان، و العمل فی الإجارة علی الأعمال بنفس العقد (١) من غیر توقّف علی شیء کما هو مقتضی سببیّة العقود، کما أنّ المؤجر یملک الأُجرة ملکیّة متزلزلة [١] به کذلک، و لکن لا یستحقّ المؤجر مطالبة الأُجرة إلّا بتسلیم العین أو العمل، کما لا یستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسلیم الأُجرة کما هو مقتضی المعاوضة، و تستقر ملکیّة الأُجرة باستیفاء المنفعة أو العمل أو ما بحکمه، فأصل الملکیّة للطرفین موقوف علی تمامیّة العقد، و جواز المطالبة موقوف علی التسلیم،
______________________________
(١) تقدّم أنّ الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ بالفسخ من أیّ من الجانبین ما لم یکن هناک موجب للخیار.
و نتیجة ذلک: أنّ المستأجر یملک المنافع أو العمل المستأجر علیه ملکیّة فعلیّة من غیر توقّف علی أیّ شیء، فإنّ العقد بنفسه سبب أی موضوع-
______________________________
[١] لا فرق فی ملکیّة الأُجرة و ملکیّة المنفعة فی أنّ کلتیهما مستقرّة من جهة العقد و متزلزلة من جهة احتمال الانفساخ.