المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ١٢ إذا حمل الدابّة لمستأجره أزید من المشترط
[مسألة ١٢: إذا حمل الدابّة لمستأجره أزید من المشترط]
[٣٣١٣] مسألة ١٢: إذا حمل الدابّة لمستأجره أزید من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ضمن تلفها أو عوارها (١)، و الظاهر ثبوت اجرة المثل لا المسمّی مع عدم التلف، لأنّ العقد لم یقع علی هذا المقدار من الحمل. نعم، لو لم یکن ذلک علی وجه التقیید [١] ثبت علیه المسمّاة و أُجرة المثل بالنسبة إلی الزیادة.
______________________________
المشار إلیه و هو موثق موسی بن بکر المتقدم فی المسألة الأُولی ص ٢٣٢ فقد عرفت أنّه محمول علی شرط الفعل لا شرط النتیجة الذی هو محلّ الکلام، و هذه المسألة فی الحقیقة تکرار لما سبق، فلاحظ.
(١) لکونه متعدّیاً بعد تجاوزه عن الحدّ المشترط علیه، أو المنصرف إلیه الإطلاق الذی هو أیضاً فی قوّة الاشتراط، فلا تکون الید ید أمانة حینئذٍ، بل ید عدوان و ضمان، فلا جرم کان تلفها أو عوارها علیه.
هذا بالنسبة إلی حکم التلف أو العوار من عیب أو نقص.
و أمّا بالنسبة إلی الأُجرة التی یستحقّها المؤجر فقد فصّل (قدس سره) حینئذٍ بین ما إذا کان التحدید المزبور ملحوظاً بنحو الاشتراط، و بین ما کان علی سبیل التقیید.
ففی الأوّل: یستحقّ الأُجرة المسمّاة تجاه المنفعة المقرّرة و أُجرة المثل بالنسبة إلی ما حصل من الزیادة.
و فی الثانی: یستحقّ اجرة المثل لمجموع ما استوفاه من المنفعة، دون أن
______________________________
[١] المرتکز العرفی هو الاشتراط دون التقیید، و لو فرض التقیید بنصب القرینة علیه فالظاهر ثبوت الأُجرتین کما سیأتی.