المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨١ - مسألة ١ یجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة
[مسألة ١: یجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة]
[٣٣١٨] مسألة ١: یجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة و ما بمعناها أن یؤاجر العین المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر و بالمساوی له مطلقاً (١) أیّ شیء کانت، بل بأکثر منه أیضاً إذا أحدث فیها حدثاً (٢) أو کانت الأُجرة من غیر جنس الأُجرة السابقة (٣)، بل مع عدم الشرطین أیضاً
______________________________
(١) بلا خلاف فیه و لا إشکال، و هو المطابق لمقتضی القاعدة بعد افتراض کون المستأجر مالکاً للمنفعة المطلقة غیر المقیّدة بالمباشرة، و اختصاص ما سیجیء من دلیل المنع بغیر المقام.
(٢) کتبییض الغرفة، أو إصلاح الدرج، أو توسیع المسلک، و نحوها ممّا یصدق معه أنّه عمل عملًا و أحدث حدثاً، و لا إشکال فی الجواز حینئذٍ أیضاً، لکون الروایات الآتیة المانعة مقیّدة بعدم ذلک، مضافاً إلی عمومات الصحّة و إطلاقاتها بعد سلامتها عن التقیید.
(٣) کما لو کانت فی إحداهما نقداً و فی الأُخری عروضاً، أو عملًا.
و الوجه فیه أی فی لزوم اتّحاد الجنس-: ظاهر، فإنّ الممنوع فی الأخبار إنّما هو الإیجار بالأکثر، الظاهر فی التفضیل فی نفس الأُجرة، بأن تکون الأکثریّة صفة للأُجرة نفسها لا لقیمتها، بحیث تکون النسبة بین الأُجرتین نسبة الأقلّ و الأکثر، و هذا یستلزم المشارکة فی ذات الجنس و الاختلاف بحسب الکمّ لکی یصدق أنّ إحداهما أکثر من الأُخری، و إلّا فمع الاختلاف فی الجنس و افتراضهما متباینین کالدابّة و الفرس لا یصدق أنّ إحداهما أکثر من الأُخری، إذ لا معنی لکون الفرس أکثر من الدابّة إلّا بعنایة القیمة و رعایتها، و قد عرفت ظهور الأدلّة فی کون الأکثریّة صفة لنفس الأُجرة لا لقیمتها، فمثل ذلک غیر مشمول للأخبار.