المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦ - مسألة ١٥ قد ذکر سابقاً أنّ کلّاً من المؤجر و المستأجر یملک ما انتقل إلیه بالإجارة بنفس العقد
[مسألة ١٥: قد ذکر سابقاً أنّ کلّاً من المؤجر و المستأجر یملک ما انتقل إلیه بالإجارة بنفس العقد]
[٣٢٩٧] مسألة ١٥: قد ذکر سابقاً أنّ کلّاً من المؤجر و المستأجر یملک ما انتقل إلیه بالإجارة بنفس العقد، و لکن لا یجب تسلیم أحدهما إلّا بتسلیم الآخر (١)، و تسلیم المنفعة بتسلیم العین، و تسلیم الأُجرة بإقباضها، إلّا إذا کانت منفعة أیضاً فبتسلیم العین التی تستوفی منها، و لا یجب علی واحد منهما الابتداء بالتسلیم، و لو تعاسرا أجبرهما الحاکم، و لو کان أحدهما باذلًا دون الآخر و لم یمکن جبره کان للأوّل الحبس إلی أن یسلّم الآخر.
هذا کلّه إذا لم یشترط فی العقد تأجیل التسلیم فی أحدهما، و إلّا کان هو المتّبع.
______________________________
(١) لأنّ باب المعاوضات برمّتها من بیع أو إجارة و نحوهما مبنی عند العقلاء علی التسلیم و التسلّم من الطرفین، فلیس لأحدهما أن یحبس مال الآخر عنده و یطالبه بماله عنده معتذراً بأنّ لی محذوراً فی التسلیم أو یقول: إنِّی امتنع عنه عصیاناً، أمّا أنت فورع تقی لا عذر لک فادفع مالی عندک. فإنّ مثل هذه المقالة غیر مسموعة منه بوجه، فلا یکاد یجبر أحدهما علی التسلیم ابتداءً إلّا مع شرط خارجی، أو عادة متّبعة فی التقدیم، بل یجب التسلیم علی کلّ منهما علی تقدیر تسلیم الآخر، کما له الامتناع علی تقدیر امتناع الآخر، و لو امتنعا و تعاسرا أجبرهما الحاکم.
و هذه الکبری ممّا لا ینبغی الشکّ فیها فی کافّة المعاوضات، لاستقرار بناء العقلاء علیها من غیر نکیر.