المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠٣ - الثامنة عشرة إذا استؤجر لختم القرآن لا یجب أن یقرأه مرتّباً
[الثامنة عشرة: إذا استؤجر لختم القرآن لا یجب أن یقرأه مرتّباً]
[٣٣٨٧] الثامنة عشرة: إذا استؤجر لختم القرآن لا یجب أن یقرأه مرتّباً [١] بالشروع من الفاتحة و الختم بسورة الناس (١)، بل یجوز أن یقرأ سورة فسورة علی خلاف الترتیب، بل یجوز عدم رعایة الترتیب فی آیات
______________________________
و أمّا ما أفاده (قدس سره) من أنّه إذا لم تصحّ بعنوان الإجارة لم تصحّ بعنوان الجعالة، فلعلّ هذا یعدّ من مثله (قدس سره) غریباً، إذ الجعالة لا غرر فیها بوجه، و لا یکون التعلیق فیها مبطلًا أبداً، إذ لا التزام فیها من الطرفین، و لا تملیک فعلی فی البین، و إنّما هو مجرّد تعهّد بدفع جعل معیّن لکلّ من فعل کذا، أو لهذا الشخص متی فعل کذا. و من ثمّ تطّرد حتی فی مشکوک القدرة، کما لو وقع خاتمه فی البحر فعیّن جعلًا لمن أخرجه مع احتمال امتناعه لابتلاع السمکة مثلًا أو لمن وجد ضالّته مع احتمال تلفها و العجز عن الظفر علیها، و إنّما یتحقّق التملیک و التملّک بعد تحقّق العمل خارجاً.
و علی الجملة: باب الجعالة باب واسع لا یقاس بباب الإجارة، و لا یعتبر فیه إحراز القدرة، بل ربّما یعمل العامل برجاء الإصابة المستتبع عندئذٍ لاستحقاق الجعل. أمّا الإجارة فبما أنّها تتضمّن التملیک و التملّک من الآن فیعتبر أن لا تکون غرریّة، و لا علی سبیل التعلیق، فلا جرم تکون محکومة بالبطلان فی المقام.
(١) یقع الکلام تارةً فی لزوم مراعاة الترتیب بین السور نفسها أو بین آیاتها، و أُخری فی حکم الغلط لو اتّفق.
أمّا الترتیب: فمن البیّن جدّاً أنّ السور لم تکن مترتّبة فی عصره (صلّی اللّٰه علیه و آله) علی النهج المألوف بیننا، لعدم جمع القرآن یومئذٍ و إنّما حدث بعد
______________________________
[١] فیه إشکال، و أولی منه بالإشکال تجویزه عدم رعایة الترتیب فی آیات السورة، بل الظاهر هو الانصراف إلی القراءة المرتّبة و لا سیّما فی الفرض الثانی.