المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٢٢ فی کون ما یتوقّف علیه استیفاء المنفعة کالمداد للکتابة
[مسألة ٢٢: فی کون ما یتوقّف علیه استیفاء المنفعة کالمداد للکتابة]
[٣٣٥١] مسألة ٢٢: فی کون ما یتوقّف علیه استیفاء المنفعة کالمداد للکتابة و الإبرة و الخیط للخیاطة مثلًا علی المؤجر أو المستأجر، قولان (١)، و الأقوی وجوب التعیین، إلّا إذا کان هناک عادة ینصرف إلیها الإطلاق، و إن کان القول بکونه مع عدم التعیین و عدم العادة علی المستأجر لا یخلو عن وجه أیضاً [١]، لأنّ اللازم علی المؤجر لیس إلّا العمل.
______________________________
بعد مساعدة الدلیل، و من المعلوم أنّ الإهداء بمعنی الجعل أمر اختیاری له أن یجعل و أن لا یجعل.
أو بمعنی الطلب من اللّٰه و الدعاء و الابتهال إلیه بأن یتفضّل فیعطی الثواب إلی شخص آخر، کما قد یظهر ممّا ورد فی بعض الزیارات من قول: اللّٰهمّ اجعل ثواب هذا، إلخ. و هذا أیضاً فعل اختیاری کسابقه.
و علی التقدیرین فمورد الإجارة فعل اختیاری صادر من الأجیر له أن یفعل و أن لا یفعل.
و أمّا بحسب النتیجة هل یترتّب الثواب أو لا؟
فالأجیر أجنبی عن ذلک، فإنّه إنّما یأخذ الأُجرة بإزاء عمله المملوک له و هو الإهداء بأحد المعنیین، و أمّا ترتّب الثواب خارجاً فلا یرتبط به و خارج عن مورد الإجارة، و المصحّح للإهداء المزبور هو مجرّد احتمال ترتّب الثواب کما لا یخفی.
(١) فعن جماعة: أنّها بأجمعها علی الأجیر، لوجوب العمل علیه بمقتضی
______________________________
[١] و الأفضل التفصیل بین ما یبقی للمستأجر بعد العمل کالخیط و ما لا یبقی له کالإبرة و إنّما هو من معدّات العمل، فما کان من قبیل الأوّل فعلی المستأجر، و ما کان من قبیل الثانی فعلی المؤجر.