المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧١ - فصل فی الإجارة الثانیة
[فصل فی الإجارة الثانیة]
فصل [فی الإجارة الثانیة] یکفی فی صحّة الإجارة کون المؤجر مالکاً للمنفعة أو وکیلًا عن المالک لها أو ولیّاً علیه (١) و إن کانت العین للغیر، کما إذا کانت مملوکة بالوصیّة أو بالصلح أو بالإجارة فیجوز للمستأجر أن یؤجرها من المؤجر أو من غیره، لکن فی جواز تسلیمه العین إلی المستأجر الثانی بدون إذن المؤجر إشکال [١]. فلو استأجر دابّة للرکوب أو لحمل المتاع مدّة معیّنة فآجرها فی تلک المدّة أو فی بعضها من آخر، یجوز، و لکن لا یسلّمها إلیه، بل یکون هو معها، و إن رکبها ذلک الآخر أو حمّلها متاعه فجواز الإجارة لا یلازم تسلیم العین بیده، فإن سلّمها بدون إذن المالک ضمن. هذا إذا کانت الإجارة الأُولی مطلقة.
______________________________
(١) و الضابط أن یکون أمر المنفعة بیده و مالکاً للتصرّف فیها، إمّا لملکیّتها أو لما فی حکمها من الوکالة أو الولایة، و إلّا کان تصرّفه فضولیّاً منوطاً بإجازة المالک.
______________________________
[١] لا یبعد الجواز إذا کان المستأجر الثانی أمیناً مع إطلاق العقد کما هو المفروض، و مع ذلک للمالک مطالبة العین من المستأجر الأوّل بعد انقضاء المدّة، و بذلک یظهر عدم ضمانه بالتسلیم إلی المستأجر الثانی.